مجموعة مؤلفين

220

الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )

الوحدة ، لأنها تتضمن ثنائية العاقل والمعقول ، ولذلك كانت وحدة في الدرجة الثانية » « 1 » والذي نلاحظه على ابن عربى أنه في كلامه عن « الأعيان الثابتة » ، يشير إليها أحيانا من ناحية أنها صور معقولة . وأحيانا أخرى من ناحية أنها ذوات وأعيان . وقلما يجمع بين الناحيتين في موضع واحد . ولكن وصفها بأنها مجرد صور معقولة ثابتة في العلم الإلهى ، لا يشير إلا إلى الجانب الأفلاطونى من نظريته . أما وصفها بأنها أيضا « أعيان » وحقائق أو ماهيات ثابتة في الذات الإلهية ، فهذا تفسير لأحد جوانب مذهبه في وحدة الوجود ، وهو الجانب الذي يقرّ به من أفلوطين .

--> ( 1 ) الأفلاطونيون الجدد تأليف ويتكر : ص 65